مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

38

ميراث حديث شيعه

إلى جانبه ؛ فبحقّ جدّي رسول اللَّه وأبي أمير المؤمنين وامّي فاطمة الزهراء عليهم السلام ، إذا صرت إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإن تركوك فادفنّي فيه ، وإن منعوك فباللَّه عليك يا أخي ، وبحقّ جدّي وأمّي أن لا تخاصم أحداً ! واردُدني فادفنّي بالبقيع . « 1 » فلمّا توفّي ، حمله الحسين عليه السلام حتى صار إلى قبر جدّه ؛ وجاء مغيرة بن شعبة إلى عائشة وقال لها : لقد مات الحسن وقد حمله الحسين ، حتى صار إلى قبر جدّه ، وإن دَفَنَه معه لَيذهبنّ ذكر أبيك وذكر عمر إلى يوم القيامة . فقالت : وما أصنع ؟ قال : تركبين بغلتي ، وتمنعين من أن يدفن معه . فركبت بغلته وصارت إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإذا بسرير الحسن عليه السلام ، فمنعت من دفنه بمقام ، فأراد بنو هاشم المجادلة ، فقال الحسين عليه السلام : « نشدتكم باللَّه إلّا سكتّم ! فإنّ أخي أوصاني بكذا وكذا » ، فسكتوا ومضوا بالحسن ودفنوه بالبقيع . « 2 » وكان مقامه مع النبي صلى الله عليه وآله سبع سنين ، ومع أبيه بعد النبي صلى الله عليه وآله ثلانين سنة ، وعاش بعد أبيه عشر سنين ، وصار إلى كرامة اللَّه - عز وجل - وقد كمل عمره سبعاً

--> ( 1 ) . في الإرشاد ، ج 2 ، ص 17 : « ثم رُدَّني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد - / رحمة اللَّه عليها - فادفنّي هناك » وكذا في بحارالأنوار ، ج 44 ، ص 154 ، ح 24 ، نقله عن الخرائج . وفي إعلام الورى ، ج 1 ، ص 414 : « ثم رُدّنى إلى قبر جدّتي فاطمة فادفنّي هناك » . وفي بحارالأنوار نقله عن عيون المعجزات : « واردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتّى تدفنني مع أُمّي عليها السلام . » بحارالأنوار ، ج 44 ، ص 141 . وأصحّ الأقوال أنّه عليه السلام دفن بالبقيع مع جدّته فاطمة بنت أسد رحمة اللَّه عليها . وإن قلت : إنّه قال عليه السلام : « ادفنوني جنب أمي فاطمة » أو « مع أمي فاطمة عليها السلام » قلنا : لم يقل عليه السلام : « فاطمة بنت رسول اللَّه » أو « بنت أسد » وهما أمّاه ، بل وردت في الروايات الأُخرى : « ثم ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد رحمة اللَّه عليها » وقبرها بالبقيع ، وكما ذكرنا دفنت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بيتها لا بالبقيع . ( 2 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 17 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 414 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 585 ؛ دلائل الإمامة ، ص 61 ؛ بحارالأنوار ، ج 42 ، ص 141 .